تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

128

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الحكم المجعول في الاستصحاب بل في مطلق الأصول لا يكاد يتحقّق إلا مع فعلية الشكّ الذي أُخذ موضوعاً فيها ، بداهة أن الجري العملي على أحد طرفي الشكّ أو البناء على بقاء الحالة السابقة وترتّب آثار ثبوت المتيقّن لا يمكن إلا مع فعلية الشكّ ، بل قد تقدّم منّا في مبحث الظنّ أن نتيجة الحكم الظاهري لا يكاد أن تتحقّق إلا بعد العلم بالحكم والموضوع ، من غير فرق في ذلك بين الطرق والأمارات وبين الأصول العملية » « 1 » . وقال السيد الخميني : « يعتبر في الاستصحاب فعلية الشكّ واليقين بناء على أخذهما موضوعاً وركناً فيه كما سيأتي التعرّض لذلك ، وليس المراد من فعليّتهما تحقّقهما في خزانة النفس ولو كان الإنسان ذاهلًا عنهما ، بل بمعنى الالتفات إلى يقينه السابق وشكّه اللاحق ؛ لأن الاستصحاب كالأمارات إنما اعتبر لأجل تنجيز الواقع وإقامة الحجّة عليه والتحفّظ على الواقع في زمن الشكّ ، أي يكون حجّةً من المولى على العبد في بعض الاستصحاب ، ومن العبد على المولى في بعضها ، والحجّة لا تصير حجّة إلا مع العلم والالتفات . فقوله : لا ينقض اليقين بالشكّ ، أو صدق العادل ، وإن كان لهما وجود واقعيّ علم المكلّف أولا ، لكنهما لا يصيران حجّة على الواقعيات بوجودهما الواقعي » « 2 » . 6 . اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ؛ قال السيد محمد تقي الحكيم : « بمعنى أن لا يتخلل بينهما فاصل من يقينٍ آخر ، كما هو مفاد تسلّط النقض بالشكّ على اليقين » « 3 » . 7 . اجتماع اليقين والشكّ في زمان واحد ؛ قال الشيخ محمد رضا المظفّر :

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 318 . ( 2 ) الرسائل : ج 2 ، ص 121 . ( 3 ) الأصول العامة للفقه المقارن : ص 440 .